مؤرج بن عمرو السدوسي
70
كتاب الأمثال
« السّدم » : البعير الذي يرغب عن نسله ، لا يكون كريما ، يحبس عن الشّول ، خشية أن يلقح بعضها ، فيقيّد ويجعل في عنّة ، فإذا رأى الشّول ، أو وجد أرواحها ، أو سمع هدير فحل هدر « 1 » ، لا يستطيع غير ذلك ، وربما صال على الناس من شدّة الهباب ، ومن حبسهم إياه عن الشول ، فيكعمونه ويحجمونه ، وربما جعلوا له الحكمة والكمام ، والحجام أن يجعل على فمه مثل الشبكة من ليف ، أو قد ، وربما كانت من حديد . قال الأخطل : هدير المعنّى ألقح الشّول غيره * فظلّ يلوّى رأسه بصفاد « 2 » وقال أمين التّيمىّ لمالك بن مسمع « 3 » : نبّئت أنّ ابن الحمارة مالكا * يغطّ وفكّا رأسه بحجام [ 66 - « هو بين حاذف وقاذف » ] 66 - قولهم : « هو بين حاذف وقاذف « 4 » » : الأصل أن الأرنب تحذف بالعصا ، وتقذف بالحجر ، ويطمع فيها كلّ شيء . وقال المسيّب ابن علس « 5 » : فلا تقعدوا غرضا للمنو * ن حذفا كما تحذف الأرنب « 6 »
--> ( 1 ) ومنه المثل : « كالمهدر في العنة » في الميداني 2 / 58 وابن رفاعة 86 / 19 ( 2 ) البيت في ديوانه ص 137 / 7 وفيه : « فطل . . بقتاد » تحريف . ( 3 ) هو مالك بن مسمع بن مالك بن مسمع بن شهاب ، قتله معاوية بن يزيد بن المهلب بالبصرة ، إذ بلغه قتل أبيه . انظر جمهرة ابن حزم 320 / 19 ( 4 ) المثل في الميداني 2 / 234 والعسكري 1 / 212 والمستقصى 1 / 351 ونهاية الأرب 3 / 55 وابن رفاعة 41 / 200 والاتباع لابن فارس 58 / 11 واصلاح المنطق 63 / 16 وأدب الكاتب 20 / 2 وشرح أدب الكاتب للجواليقى 155 / 15 ولسان العرب ( حذف ) 9 / 40 ( قذف ) 9 / 277 وفي الصداقة والصديق 467 / 1 : « قيل لاعرابى : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت بين حاذف وقاذف وبين ستوق وزائف » . ( 5 ) أسمه زهير بن علس بن عمرو بن قمامة ، وهو خال الأعشى ميمون بن قيس . انظر طبقات ابن سلام 132 / 3 ( 6 ) ديوان الصبح المنير ص 349 / 10 وفيه : « فلا تجلسوا » . وحماسة البحتري 20 / 9